عبد الملك الثعالبي النيسابوري
61
درر الحكم
قال : أكتب فإن كان ابني عافاه الله ، وإن كان ليس بابني فلا شفاهُ الله . قيل للحسن بن سهل : ما بال كلام الأوائل حُجَّةَّ ؟ قال : لأنه مرَّ على الأسماع قبْلنا ، فلة كان زَللاً لما تأدَّى إلينا ، وما تنْقلُ الرواةُ إلا صحيحاً مُسْتَحْسناً . عُرضتْ جاريةٌ شاعرةٌ على " المهدى " فقال ل " بشار " امتحنها ، فقال : أحمدُ الله كثيراً . فقالت : حين أنشأك ضريراً . فقال بشار : اشتر الملعونة فإنها جاذقةٌ . قيل : من هانت عليه نفسه فلا تَأْمَنَنَّ شَرَّهُ . قال " أبو حكيمة " في امرأة تعرضت له : وضاحكةٍ إلىَّ من النَّقابِ تلاحظُنى بطَرْفٍ مُسْتراب كشفتُ قنَاعها فإذا عَجُوزٌ مسوَّدةٌ الَمَفارِقِ بالخِضَابِ فما زالتْ تُجشَّمُنى طويلاً وتأخذُ في أحاديثِ التَّصابِى فقلت لها : حللتِ بشرَّوادٍ كربِهِ المُجتْنَى قَحْطِ الجَنَابِ كان لرجل ابنه وابن أخ مشغوف بها ، وهو يرجو أن يتزوجها ، فجاءه خاطب رغبة في الصداق ، فقالت الجارية لأمها : ما أحسن أبى ، ربي ابن أخيه صغيراً ثم قطعه كبيراً ، فقالت : قد كان ذلك قدراً مقدوراً فقالت الجارية : هاهنا سبب ، أنا حبلى من ابن عمي ، فقالت : ويحك ما تَقُولينَ ؟ قال : الحرةُ لا تكذب على نفسها ، فأخبرت أباها بذلك ، فزوجها من ابن أخيه ، فلما وقع العقد قالت : برئت من الإسلام إن رأى وجهي سنةً ليُعْلم أني متقولةٌ فيما أدَّعيْتُ ! ! قال " الحسن " لرجل استشارة في تزويج ابنته : زوجها من تقى ، إن أحبها